المحقق النراقي
374
مستند الشيعة
إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان ) ( 1 ) . وصحيحة ابن أذينة : ما حد المرض الذي يفطر صاحبه - إلى أن قال - : ( ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ) وقال : ( ذاك إليه ، هو أعلم بنفسه ) ( 2 ) ، ومثلها موثقة زرارة ، بتبديل : ( بنفسه ) بقوله : ( بما يطيقه ) ( 3 ) . وفيه نظر ، لأن المستفاد من الأولين الإناطة بالقوة والضعف دون الضرر ، وهو محتمل الآخرين . وحكي عن قوم لا اعتداد بهم عليهم السلام إباحة الفطر بكل مرض ، لاطلاق الآية ( 4 ) . وما ذكرنا يقيده . ثم الضرر المبيح لافطار المريض يشمل زيادة المرض بسبب الصوم ، أو بط برئه ، أو حدوث مرض آخر ، أو حصول مشقة لا يتحمل عادة مثلها ، بل يشق تحملها ، كل ذلك لصدق الضرر ، وإيجابه العسر والحرج المنفيين . فروع : أ : مقتضى صحيحة حريز المتقدمة وجوب الافطار بإيجاب الصوم
--> ( 1 ) الكافي 4 : 118 / 3 ، التهذيب 4 : 256 / 759 ، الإستبصار 2 : 114 / 372 ، الوسائل 10 : 220 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 4 . ( 2 ) الكافي 4 : 118 / 2 ، التهذيب 4 : 256 / 758 ، الإستبصار 2 : 114 / 371 ، الوسائل 10 : 220 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 5 . ( 3 ) الفقيه 2 : 83 / 369 ، الوسائل 10 : 220 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 5 . ( 4 ) نقله القرطبي عن ابن سيرين في أحكام القرآن 2 : 276 ، وحكاه عن بعض السلف في المغني 3 : 88 ، والشرح الكبير 3 : 18 .